
كانت سمات الاضرحة والقباب المذهبة على مر العصور وبشكل خاص في عالمنا العربي اضرحه وقباب دينيه اي يستمد صاحبها هالاته المقدسه من الله مباشره حيث يجري الله على يديه معجزات وخوارق تبيين
للناس مدى قربه من السماء ومدي تاييد اله السماء له
ولااشك بان هذه الاضرحه الدينيه جلبت منافع دنيويه للقيميين عليها بشكل او باخر
فكان دور هذه الاضرحه عظيم في استمالة قلوب الناس
والتفافهم حول صاحب الضريح وتاييدهم للقيميين على هذا الضريح
وطبعا يجب ان تكون لهذه الاضرحه مراسم اذا جاز التعبير او طقوس بحيث يجب الدخول اليها بطريقه معينه
ويجب معرفة مايجوز ان تفعل او لاتفعل وانت بحضره صاحب القداسه وهناك ايضا يجب ان تقدم النذور
والقرابيين حتى يستجاب لطلبك ويفك طلسم نحسك فتكون حينئذ من اتباع صاحب القداسه
هذا ماكان ولازال يحدث كل يوم فقداسه الضريح تستمد من السماء
ولكن اليوم استحدث لنا بعض اللبنانيين من يعرفون بالكثريه (الوهميه) ضريح يستمد
قداسته وحصانته من البيت الابيض ومن فرنسا ومن مجلس الامن الذي لم يستطع هذا الاخير
ان يدين اسرائيل بعد ان اغتالت اطفال ونساء بيت حانون ولكنه اليوم يستطيع
ان يقدس الضريح اللبناني ويمده باكاليل الشرعية الدوليه
فما حدث منذ ان استشهد رفيق الحريري الى يومنا هذا في لبنان ماهو اللا تجارة الاضرحه
فمن حينها لبس سعد الحريري المسوح واعتكف بجنب الضريح وتباكا (الحئيئه)
وسرعان ماالتف حوله البيت الابيض والبيت الاوربي من الخارج
ووليد جنبلاط وسمير جعجع (الحكيم ) و اميل الاجميل من الداخل وغيرهم
ورهنوا لبنان بماتم لاينتهى , لاتتلى فيه ايات السماء بل تتلى في القرارات الدوليه 1559 و1701
ولاتوضع بجنب هذا الضريح النذور من ماكل ومشرب بل توضع عنده مسوده المحكمه الدوليه
فكانت تجاره رابحه لسعد حيث اصبح شيخ الطريقه وراح اتباعه ينعون الحئيئه ويبخرون قرارات مجلس (النصب)
وليتهم اكتفوا بهذه البدع ولكنهم ارادوا ان يستاثروا بمفاتيح الفردوس (لبنان )
ويستعبدوا كل اللبنانيين بحيث لا يدخل الجنه او الملكوت اللا اصحاب واتباع طريقه الشيخ سعد
ولن تقبل النذور اللا من تحت يد الكاهن الاعظم وليد جنبلاط ونائبه سمير جعجع
فاوصلوا لبنان الى حافة الموت وكانهم يقولون لاكان شيء من بعد الحئيئه
الحئيئه ومن بعدها الطوفان
وفي الحقيقة كل المراقبين يعرفون دجل هؤلاء , والكل يعرف بان غايتهم ليست الحقيقه ولكن غايتهم
سلاح حزب الله ورغبتهم المتطرفه بالاستئثار بالقرار السياسي وبشكل خاص بعد استشهاد الحريري
حيث بدا واضح ضعف شخصيه سعد الحريري ومراهقته السياسيه اذا ماقرنت بالمحنك رفيق الحريري
ولانه لايمكن لسعد ان يملء مكان الحريري وجدنا التدخلات الاجنبيه واضحه ووقحه لمسانده سعد واتباعه
وعند مشهد المسانده الاجنبيه للاكثيريه(الوهميه) دائما تتراءه الي الحكمه التى تقول لاتصاحب الاحمق فهو ان اراد
نفعك اوصلته حماقته الى ضررك وهذا هو حال البيت الابيض وكانه لايعمل مدى كره كل العرب والمسلمين له
فكل من يقف بصفهم يخونون بكل بساطه وكل من يسانده البيض الابيض يصبح عميل بكل صراحه فكان ضرره اكبر بكثير من نفعه على اتباعه في الشارع العربي
فاصبح البيت الابيض عنوان للخيانه والعماله حتى ساد المثل القائل
اذا رضيت عنك امريكا فاتهم نفسك
اعود لسدنة ضريح الحريري واقول لهم
لبنان لن يكون مملكه الحريري ولن يسحب سلاح المقاومه بهذه الطريقه لانه بيد رجال اثبتوا بانهم
ليسوا من الرعاع الذين يخشون امريكا ويتمترسون بقوات الينوفيل الدوليه القابعه على الجنوب اللبناني
ولاهم من المتاجريين بالدماء السنيه الشيعيه او المسيحيه المسيحيه كما المح امس الجنرال مشيل عون
واذا كان اغتيال بيير امين الاجميل البارحه اطال مكوثكم بالحكومه و استئثاركم بالامر بعد ان
كانت نهايتكم وشيكه على يد المعارضه فنرجو بان لايطول خطفكم للبنان بذريعه الحئيئه اكثر من هذا
وارجو بان لاتجعلوا لبنان عباره عن ضريح كبير والكل خاسر فيه فلانذور ولاقرابييين يستفاد منها حينذاك
وتيقنوا بان المشروع الامريكي بشرق اوسطه الجديد لن يمر الا فوق اجساد كل عربي ومسلم شريف
كما رايتم بام اعينكم كيف تقزم هذا المشروع امام المقاومه الفلسطينية ,
وكيف كانت اللام وجراحات الجيش الصهيوني على يد رجال الله في لبنان
وهاهو المشروع ينتحب الخروج ويلطم الخدود والصدور في العراق بعد ان ذاق المر بيد
الرجال الشرفاء
فلا تاخذوا لبنان لهذا الدرك فهذا الشعب لايستحق ان يباع في اسواق النخاسه الامريكيه والصهيونيه
فكل الشعب اللبناني والعربي يريدون معرفه الحقيقة بلاشك ولاريب ويريدون معاقبه المجرمين
ولكن لااحد يريد ان يعبد ضريح الحقيقة ويقدس الهيكل الصهيوني
ولاحد يريد ان تجرح لبنان وتنتهك بكارتها من اجل الشهيد رفيق الحريري ولامن هو
اكبر من الحريري فالوطن اكبر من الجميع













24 نوفمبر, 2006 10:34 م