
ما يزال السيد دحلانيتعامل بأسلوبه الرخيص ومن مفهوم سوقي على قاعدة الرقص خمسة بلدي مع الواقع السياسي، وهي دون شك تصرفات وتعامل أقل ما يقال فيه أنهوضيع ورخيص وعلى مستوى مخجل من فهم الواقع والخطوط الحمراء، فكيف سيبدو الحال وهو مستشار للأمن القومي؟. يتحفنا في كل يوم بجملة من الأكاذيب والأضاليل واصفاً الحكومة أنها مرحلة تكتيم الأصوات وتكبيل الأقلام، بينما نجد أن تلفزيون "غصب 1"، ينشر عكس ما يدعيه تماماً، ومن المتعارف عليه أن التلفزيون الفلسطيني يتبع مباشرة للسلطة، فهل ما تبثه الصحف الفلسطينية الرسمية بعيداً عن نشر المهاترات عبر تصريحات "أهل الكلام" لا الأفعال، وغير ما يدور في أروقة الإعلام السلطوي؟.
يصرح المستشار" إن عهد حكومة فتح قد خلى من الاعتداء على الصحفيين"، في حين أن الحكومات السابقة رصدت اعتداءات على الصحفيين والإعلاميين، وتهديدات لهم كسابقة غير مشرفة لسلطة ثورية، ولا يسعني سوى الاقتباس من مقال للشهيد الدكتور الرنتيسي قبل استشهاده:

وهنا لا بد أن نتساءل إن لم تكن عناصر من الأجهزة الأمنية هي التي تقف وراء تلك الاعتداءات فمن إذن ؟ ولماذا لم تتخذ إجراءات قانونية ضد الفاعلين ؟. )
الأجهزة الأمنية تعمل ضد الشعب والاعتداء على الصحافيين، وهذا الاقتباس من أشرف قادة المقاومة، يدحض التصريح ويجيب على إدعائه. فالسلطويين ليسوا معنيين لا بالأمن ولا بإرادة الشعب، بل في إثارة الشغب، وأول واجبات الرئاسة العمل على تأنيبهم وتهذيبهم، إذا كانت الرئاسة أصلاًُ معنية بالأمن الفلسطيني.
لم يكتف السيد دحلان ببث تلك المغالطات، بل وصف "الأقلام تعاهدت على الارتزاق لنصرة الظلم والظلام، مضيفاً أنه عندما نختلف مع الحكومة نجد الأقلام العربية التي لا نعرفها ولم تعرفنا، تقوم بتأجير نفسها طواعية لخدمة الظلام".
من هم الظلام يا صاحب الشفافية العالية ومشرف على مرحلة الرخاء في الحكومات السابقة، والإمساك بزمام الأمور والكشف عن قتلة الأطفال الأبرياء؟.
إن تلك الأقلام العربية تدرك الحقيقة التي لم يدركها المرتزقون من حولك، يكتبون وينشرون ما يرون وما هو واضح وجلي.

ـ أولمتهم في عملية استغلال النفوذ ونهب للمال العام فضيحة ما عرف ب "معبر كارني" عام 1997 عندما تم الكشف أن 40% من الضرائب المحصلة من الاحتلال عن رسوم المعبر والمقدرة بمليون شيكل شهريا تذهب لحساب دحلانالشخصي.
ـ أولمن شكل فرقة فلسطينية مسلحة أخذت القانون بيدها وقتلت الأبرياء كان محمد دحلانوزير الأمن الداخلي السابق ومدير جهاز الأمن الوقائي الأسبق في قطاع غزة، فقد شكل سنة 2001 هذه الوحدة عندما كان قائداً لهذا الجهاز الذي اختار عناصره من أبناء حركة فتح في داخل الأراضي الفلسطينية، وأشرف على تدريبها وتسليحها من خلال عناصر مقربة منه ونفذت عشرات عمليات الاغتيال .
ـ أولعملية قصف لمقر أمني بقذائف في محاولة اغتيال موسى عرفات في تشرين الأول / أكتوبر 2004 وذلك بقصف مكتبه بقذيفة أر بي جي من قبل عناصرفرقة الموت التابعة لدحلان.
ـ أولعملية خطف أجانب كان تموز 2004: خطف أربعة فرنسيين من موظفي الإغاثة الدولية حيث تم احتجازهم في مبنى تابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس في حملة قادهادحلان ضد الرئيس عرفات.
ـ أولعملية اغتيال لصحفي بسبب انتقاده لسياسة وممارساتدحلانفي غزة، حين أقدم مجهولون بإطلاق أعيرة نارية على المواطن الصحفي/ خليل محمد الزبن، مستشار الرئيس عرفات لشؤون المنظمات غير الحكومية والإعلام، رئيس تحرير مجلة النشرة، ورئيس الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان بغزة. والذي قتل أثناء خروجه من مكتبه بحي الصبرة بمدينة غزة منتصف ليلة الثلاثاء الموافق 2/3/2005.
ـ أولعملية اعتداء على مراسل صحفي، ففي 8 يناير/كانون الثاني 2005، تعرض سيف الدين شاهين، مراسل قناة "العربية" التليفزيونية في قطاع غزة، للاعتداء والضرب على أيدي خمسة مسلحين حذروه لعدم تغطيته فعاليات ومسيرات المقربين من دحلان.
ـ أولعملية اغتيال لعضو مجلس ثوري في فتح في عهد السلطة هو اغتيال اللواء موسى عرفات مستشار الرئيس عباس بغزة 2005
ـ أولعملية اعتداء على مؤسسة وطنية كان في إطلاق النار على مبنى المجلس التشريعي بغزة وإحراق سيارات عمومية تابعة للمجلس بعد يوم على إعلان نتائج الانتخابات في مسيرة يقودها دحلان.
أما أن يضع جل اهتمامه بالقضاء على القتل والتهديد، فهذا يدعم حقيقة قاتل الوحدة والأمن الوطني!.
وأما عن قتل البراءة، فيقول:إنها مذبحة خطط لها وبعناية، وشارك فيها أكثر من قاتل، وأخذت موافقة من مسؤول، وبدوري أسأل المسؤول عن الأجهزة الأمنية بغزة، كيف يفوتكم التدبير والتخطيط لمثل تلك المذبحة، وتأكدت من وجود أكثر من شريك، وإلى الآن لم تستطع الإمساك بالقتلة!؟.
ثم لا أعرف أي مخابرات تلك والأب يشغل منصب رئيس بها، ألم يستطع مرافقوه ملاحقة القتلة والكشف عن غاياتهم وأهدافهم من قتل أطفاله، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الصراع الدائر بين الشر والخير؟.
إن خير ما أختم به، هو أن حماس لم تلطخ يدها يوماً بدماء الفلسطينيين، ولنعد للبحث، ونفتح مجدداً ملف قتلة الرئيس عرفات والشيخ أحمد يس وأبو علي مصطفى، وتسليم مروان البرغوثي باليد لـ "اسرائيل" ،وليعرف الجميعمن هو المضلل الذي يتعامل مع العدو، ومن يقدم برنامج المستقبل الأمريكي الواعد لشعب قُتل وهجّر، لتحل مكانه عصابات لا تنتمي بأي حال لفلسطين العربية تاريخياً وجغرافياً، لتصبح سكين يطعن بها الوطن العربي من محيطه إلى خليجه. وليته يدرك أن حماس تقوم على أساس عقائدي، ومخافة الله أهم لديها من كل الكراسي الخشبية والمناصب، وليس لهم سابقة بقتل أهليهم.
أما الحصار الذي استخدمته جوقة أوسلو ذريعة لإسقاط الحكومة، فالسيد دحلانيرجئ الحديث عنها فهي ليست من أولوياوته، لأن حماس استطاعت التغلب على الأزمة المالية.
ثم يعود ليكشف صراحة أن الخطة مستمرة، ولكن اتضحت الآن الفصول المرتبة زمنياً، فمن التلويح إلى الاستفتاء على وثيقة الأسرى، إلى الحصار والإضراب والإعلان عن غياب أفق الحوار الوطني، ثم أخيراً وليس آخراً، قتل الأبرياء، ومن يدري غداً ماذا ستبتدع السلطة ومزاميرها، مسامير جديدة تُدق بنعش الحكومة، خاصة وأن حماس قد تغلبت على ما سبق بالعمل الجاد من أجل رص الصف الوطني ليواجه العدو متماسكاً، ولكن يأبى أصحاب الرواتب المستقدمة من "إسرائيل" إلا أن يضعوا العراقيل الممكنة وغير الممكنة، والتآمر لمعاقبة الشعب ومقاومته.. لماذا؟ نقول باختصار لأنهم المستفيد الوحيد من الفوضى واللاأمن ومن الاحتلال.
هل هي بداية مرحلة الاغتيالات، وهل قتل الأطفال الأبرياء هي شرارة البداية؟.
نتابع بعد ذلك جريمة اغتيال القاضي بسام الفرا رحمهم الله جميعاً، وأخيراً بما محاولة اغتيال الشيخ اسماعيل هنيّة وهو يمثّل رأس حكومة انتخبت ديموقراطياً، وهل هو استمرار لنهج تصعيد الفتنة؟.













23 ديسمبر, 2006 02:22 م