تجاربنا مع المؤتمرات العربية لاتشجعنا على التفائل ابدا , لاسيما نتائج المؤتمرات السابقة لم تقدم للشعوب العربية سوى المزيد من الانحطاط السياسي ,والمزيد من التبعية للاجنبي ,والكثير من السلب والاحتلال للامة العربية ,فلم تجني منه الشعوب العربية سوى الامال الكاذبه, والقرارات الغير منفذه ,والأمر من ذلك تلك السيوف المسلطة على رقاب الشعوب المستعبده من الاقربيين قبل الابعدين
ولااعتقد ان لقاء شرم الشيخ سيكون استثناء , ولماذا يكون استثناء ؟ الم نسمع نفس النغمة من قبل؟ هل شاهدنا لوحة راقصة جديدة ؟ ماذا تغير ؟نفس الوجوه في كل المؤتمرات ونفس البلاغة الكلامية المعهودة .
ربما ما تغيير هو اجتماع الاضداد ,نعم الجديد كان اجتماع من تسميهم امريكا محور الشر مع من تسميهم محور الاعتدال ,وهذا التحول في سياسية المتعجرف بوش ليس بسبب خوفه على الشعب العراقي ولكن
بسبب مايكابده جنوده في ارض الرافدين على يد المقاومة , وكذلك بسبب مايفعله به الديمقراطيون كل يوم في واشنطن
حيث انهم لم يبقوا لغراب البين بوش ريش , فكل يوم ينتفون له جزءمن ريشه الاسود حتى وجد نفسه عاري امام الشعب الامريكي والعالم
وكذلك لاننسى تخلى خليله ونديمه , توني بلير عنه وقراره سحب الجيش البريطاني ,هذا كله يجعلنى اجزم بان هذا الاجتماع كان من اجل امريكا وليس من اجل العراق
فلايحاول ان يخدعنا المجتمعون بان اجتماعهم كان بسبب الشعب العراقي وهم الذين ساعدوا المحتل على احتلال العراق , ولايتحدثوا عن الاقتتال المذهبي فكل المراقبيين يعرفون جيدا بان الدول العربية والاسلامية والموساد والمرتزقه هم من اشعل هذه الحرب ويدعمها بشكل مباشر او غير مباشره , ليكسب من سيل الدماء العرقية مكاسب سياسية يبرهن بها وجودة ونفوذه في المنطقة وقدرته على اثارة الرعب في ارض الرافدين الجريح , فالقضية اثبات جبروت وصراع ارادات يدفع ثمنة المدنيون العراقيون
وكم مره حاولت التفاؤل ,والتناغم مع الاعلام الموجه , من اثر شدة ضرباته الموجهه للعقول والقلوب ,والمروج بخبث شديد للافك الرسمي
ولكن ذاكرتى كانت اكثر قوة وانتباه من ضربات الصوت الناعم والصورة الزاهية والتقارير الخادعة
حيث طرح عقلى سؤال احرق على اثرها الصورة وفند التحليل المصور حين تسائل
ماذا فعلت كل القرارات للشعب الفلسطينى ؟ من 48 الى اليوم ؟ لاشيء
لم تقدم سوى المزيد من المعاناة والاحتلال والقرارات المصاغة بامال الشعراء , فكل هذه اللقاءات
لم تنتج سوى المزيد من الامل الكاذب, والجدارن العازلة , والانفس الشهيدة , وربما كانت مثل هذه الاجتماعات في وقت من الاوقات محطة لتفريغ الحنق ولامتصاص
الغضب الشعبي المتصاعد ,ولكن اليوم لم تعد تجدي مثل هذه المؤتمرات واللقاءات بشيء
ولم يعد الشعب العربي يصدقها او يامل من ورائها خيرا بقدر ماينتظر منها مزيد من الانحطاط السياسي
والامتهان للمحتل باسم الواقيعة والعقلانية الجوفاء





















04 مايو, 2007 09:20 ص