
منطقتنا العربية تشتعل ,ودولنا تمزق , والشعوب اضحت كالايتام على موائد اللئام ,فليس لهم حق في ابداء راي
او رفض قرار , وكل وضيفتهم في هذه الحياة ,التصفيق للرئيس او المدير او اي مستبد يطعمهم رغيف معجون بذل, ومبارك بلعنة التبعية لهذا التيار او ذاك المذهب او هذه الخلفية العرقية
ففي فلسطين المغتصبة ,دب النزاع بين المقاوميين وكل طرف يحاول اخضاع خصمه لرؤياه واجندته , حتى احتكموا الى السيف , وهاهو السيف يقطع اوصالهم ,ويستبيح دمائهم , والعدو الخسيس كما عهدناه لايفوت فرصه لتأجيج الصراع مره بتصريح ومره بقذيفة
ويتكرر المشهد في لبنان ,حيث انقسم الشعب بين مؤيد للتوجه الامريكي وبين رافض ,فاغتنمة الفرصة القوى الخارجية لتدعم الطرف الذي يعنيها, ويحسب عليها, وكل فريق يحاول تمرير اجندته وتوجيه خصمة لطريق مرسوم له مسبقا ,فلا يجد الخصم بدا من محاولة خلط الاوراق بتفجير هنا او اغتيال هناك حتى يعدل الكفة الميزان لصالحة
والعراق ليس افضل حالا من فلسطين ولبنان , فالشهداء يتساقطون كل دقيقة , والدخان يعلوا كل بيت , والجدران تقطع المدن وتفصل الاخوة , والصراع على السلطة هوالحدث البارز في هذا المشهد ,وليس المهم من يقتل ولماذا قتل ولن يعبه احد او يتجشم عناء الاجابة ,على هذا السؤال التافه ,ولكن المهم من يحكم ومن يسيطر والكعكة كيف تقسم , هذا هو المهم , فالهدف من يربح؟وماذا يربح ؟
لم اسرد هذه المشاهد السريعة والمفجعة لاجيب عن اسباب ومبررات واهداف كل هذه النار المتقده في منطقتنا العربية , ولكن لاسأل لماذا نحن ؟ ولماذا في منطقتنا ؟. وبصرف النظر عن المسببات السياسية وتسلط المستبد الغربي , اين عقولنا نحن؟هل هذه قيادات تستحق ان نؤيدها ؟ هل تستحق ان تمثلنا ؟ فاذا كانت الاجابة لا,حيث انها لم تقدم شيء ولا نرجوا ان تقدم شيء مفيد او نافع للامة , اذن لماذا نحن ندعمهم ونقدم من دمائنا واطفالنا الشيء الكثير , هاهم قادة الدول الغربية يختلفوا سياسيا ,ويتنافسون على السلطة بابشع واقذر السبل, ولكن لانجد التفجيرات في بلدانهم ولاتنتشر بينهم عقيدة اغتيال المنافس او وصمه بالعمالة او اخراجة من ربقة الايمان وتحريم الجنة عليه , ياسادة اعتقد المشكله في الفكر العربي وفي الاسلوب الهمجي المغروس في انفسنا , مشكلتنا نحن اذا اختلفنا احتكمنا للسيف والمدفع , ناهيك عن نظرتنا الضيقة والمؤيده لهذا او الرافضة لذاك على خلفية دينة او مذهبية او عرقية , ياسادة لن تتغير حالنا حتى نغير تفكيرنا واساليب معالجتنا للاحداث


















23 مايو, 2007 07:59 م