الإثنين,حزيران 11, 2007
بدا الصراع اللفظي يعلو, والحرب النفسية تتصاعد بين كل من ايران وامريكا , حيث بدا في الاونة الاخيره ياخذ منحى المواجهة المسلحة ,فمذ دخول الاسطول الامريكي الى المياه الخليجية مؤخرا ,والمناورات المشتركة بينها وبين اسرائيل ,وتصريحات موفاز باستهداف ايران اذا لم تجدي نفعا العقوبات الدولية , كل هذه المعطيات تصب في صالح المواجهة المسلحة اكثر من خانة الحرب النفسية
واذا ماوقعت هذه الواقعة الايرانية الامريكية ,فكل مااتمناه بان لاندفع نحن الخليجيين ثمن هذا التهور الامريكي ,ولانكون قرابين تقدم على مذبح المشروع الامريكي الصهيوني , حيث لم يعد بمقدورنا ان ندفع استحقاقات الاجرام الامريكي تحت اي ذرائع سواء الذريعة المذهبية او العرقية او ترهيبا من المشروع الصفوى الرافضي
اذا كانت امريكا مصممه على استهداف ايران فالتستهدفها بواسطة بوارجها الرابضة في المياه الاقليمية ,او من على الاراضي العراقية المحتله او من الاراضي التركية اذا استطاعت ان تغرر بالقيادة التركية ,وتزج بها في اتون هذه الحرب الغبية ,اما الخليج فلا, فلم يعد باستطاعتنا ان نجامل امريكا على حساب دماء ابناءنا, ولانستطيع ان ندفع من اموالنا اكثر مما دفعنا ولازلنا ندفع للمطامع الامريكيه, ولانريد ان نعرض منجزاتنا للصواريخ الايرانية من اجل خاطر الوغد جورج بوش
واذا كانت امريكا صادقة فيما تدعية بانها صديقة للخليج ,ويعنيها امنه, فعليها ان تجنبنا هذه المواجهة التى لاناقتة لنا فيها ولاجمل , ولتواجه ايران (مان تو مان) كما يحلو للدعاية الهوليودية ان تصور الفارس الامريكي , ان كانوا يؤمنون باخلاق الفرسان
والذي يثير في نفسى الحنق والاشمئزاز من الخباثة الامريكية ,انهم يثبتون فروسيتهم من على اراضي غيرهم , فلا يدفع الثمن سوى البلد المغلوب على امره المستضيف لهذا الصديق اللعين والمبتز, فيدفع من امنه ودماءه وماله ومنجزاته ثمن هذه الصداقة الغيرسوية,وعلى النقيض تماما ينام الشعب الامريكي ملء جفونه لايخشى صاروخ ولايحذر نيران صديقة , تحت اغطية ناعمة ودافئة
وشعوبنا تنام تحت الثرى او في الملاجىء وفي احسن الاحوال تحت قصف الصواريخ ودوي المدافع, وكذلك ناطحات السحاب الامريكية تشق السماء علوا وعظمة ,لايمسها خدش ناهيك عن صاروخ مشاغب, ولكن منازلنا يراد لها ان تهدم فوق رؤوسنا ,وعلى الجانب الاقتصادي , اقتصادياتنا انهكتها الحروب السابقة ,وميزانياتنا استنفذتها مصانع الاسلحة الامريكية وفي المقابل الاقتصاد الامريكي في نماء دائم ,والدولار في صعود مستمر امام العملة الخليجية بفارق ثلاث اضعاف و اكثر, ودخل الفرد الامريكي في زيادة مستمرة .
فالمحصلة النهائية نحن نخسر على جميع المستويات والامريكي يربح ويوسع امبراطوريته على اشلائنا , وبعد هذه التضحيات التى قد نقدمها نجد انفسنا عبيد لابناء القردة والخنازير, حيث ان الطيور على اشكالها تقع ,فالقرد الامريكي لايمكن ان يستعيض عن القرد الصهيوني باي كائن عربي ومن المستحيل ان يستبدله بالانسان العربي , مهما قدم هذا العربي من تضحيات او تمرغ في وحل التحالفات او اشترك في كل اشكال التأمر الانجلوامريكي
فالاجدر بنا امام هذه المعطيات الجلية وبعد التجربة السابقة مع هذا الوغد الامريكي , وفي هذه الظروف الماحقة ,اذا لم نستطيع ان نمنع العدوان الامريكي على الجمهورية الايرانية , بان لا نكون سلاح في يد المراهق جورج بوش يستخدمه في مواجهته الغير شريفة القادمة , وعلى اقل تقدير ان نكون على الحياد في هذه الحرب الخسيسة,, ولاضير من ان نقتدي بالحياد التركي اثناء احتلال العراق الشقيق , ولااتصور باننا نريد ان نستورد نموذج ثاني للحرية الامريكية التى نشرتها في العراق , ولاسيما وهذه الحرية شارعه سيوفها على الرقاب العراقية كما سلتها من قبل على رقاب الهنود الحمر , فالامريكي ليس له امان ووعوده الليلية يمحيها النهار
فالوغد يبقى على مر الزمان وغد ,ولايمكن الوثوق به

















16 يونيو, 2007 12:32 ص