مساحة للتنفس
كتم الاحرف والجمل في عالم يضج بالحركة اصبح امر بغيض وغير محتمل , لهذا كانت هذه المساحة للتنفس و (التنفيس )

:: بلير يهين نفسه

 
 
زمان
 
 
 
 
 
 
 
 
كلما شاهدت بلير هذه الايام عبر القنوات الفضائية يزعجنى سؤال ملؤه الاستغراب والاندهاش ,يخاطبنى السؤال فيقول : لماذا يصر هذا الكائن على اهانة نفسة ؟ ولماذا يمعن كل هذا الامعان في الاساءة للشعب البريطاني ؟ الم ترويه ينابيع الشهرة كل تلك الاعوام  ؟ ام تراه  ادمن الاضواء الساطعة ؟
 
فلا تجد نفسي بد من محاولة الاجابة على هذه الاستفهامات المزعجة التى ترن في ذهنى كلما مر بها طيف بلير
فتقول نفسي (مصطنعة الثقة والحزم) : ايها السؤال الخبيث وماشانك انت وبلير ؟ وكم هناك من البشر الذين يهينون انفسهم كل لحظة ,فلما لا تزعجنى بأمرهم كما تفعل مع هذا المدعو بلير ؟ فيتردد السؤال مدويا ,مصرا على الاجابة ,, لماذا ؟ لماذا ؟ اجبني والا سأتردد في جنباتك حتى الصباح ولن تغفو لك عين هذه الليلة
 
اه منك ياسؤال , تقول النفس : لن تدعنى في شأني حتى اجيبك ولكن قبل الخوض في هذا الحديث عليك ان تعى باني
لست اجزم بما ساقوله ولكن هو الظن وكما تعلم فان الظن لايغنى من الحق شيئا ,وليس من الضروري ان يكون حديثنا شخصي مع هذا المدعو بلير , فما رايك بان ينحو حديثنا منحى العموم ومرادنا الخصوص , فهذا الاسلوب اسلم لى من الافصاح المورد لموارد التهلكة ,فلا اظن بانك تكرهنى الى هذا الحد
 
حسنا , حسنا , قالها السؤال واتبعها بتأفف يصاحبه دخان ثقيل ,وشرر ,فاخذت النفس الحديث متعجلة الاجابة
 فقالت : كما قلت لك ايها العزيز, بان هناك من البشر لاتعنيهم كثيرا القيم والمباديء ولكن كل مايقض مضاجهم هو ماذا سيجنون من هذا العمل ؟فهم في حقيقتهم بضائع معروضه  على واجهة محل فخم يسمي المجتمع الدولى او الاممي فيه من كل الاصناف البشرية المطابقة للمواصفات الانتهازية , ومن يملك قيمتهم ويستطيع ان يلبي مطامعهم , يستطيع ان يتملكهم كما تملكت انت علامة الاستفهام التى تتبعك اينما حللت ونزلت ,وماتراه اهانة قد يراه الاخرين تجارة رابحة ,فالقيم عند البعض هي تجارة الخاسرين والمغفلين
 
اما حيراتك حول اصراره على اهانة الشعب البريطاني , فمن اين لك هذا الشعور؟ فاقبل صوته ثائرا ,وصارخا يقول : ايتها النفس لا تتخابثي , الم يكن بلير هذا رئيس وزراء بريطانيا ؟فمن ياتراه يمثل موزنبيق ؟ فقاطعته النفس ,خوفا من استمراره وبالتالى اضافته اسئله جديدة ,حسنا , هاانت تقول كان ؟  وكان تفيد الماضي ,ويجب عليك ان لاتخلط الامور بين ماهو موجود في عقلك العربي الذي يرى الرؤساء كما لو كانوا انصاف الهة لايزحزح صولجانهم سوى هادم الذات ومفرق الجماعات وبين الشعب البريطاني الذي يرى الرئيس مجرد موظف تنتهى علاقتهم به بانتهاء مدة رئاسته ,وهاانا اذكرك بان الشعب البريطاني قد انتقد تصرفات بلير حين كان يمثلهم ,وقد ذهب المدي ببعضهم نهايته حيث وصفوه بكل جساره بكلب بوش وخرجوا يتظاهرون ضد تصرفاته الهوجاء , فارجوك ياسيد سؤال بان لاتسقط امراضك العربيه على غيرك من البشر المتحضرين الذين تجاوزوك بالاف السنيين في ميدان الحضارة الانسانية التى تقوم على الديمقراطية
 
اما حديثك عن الشهرة وادمانها فاقول لك ايها السؤال العزيز بان الشهرة بذاتها ليست عار ,وعلى العكس من ايحائك الطافح بالاحتقار ,فالشهرة طموح مشروع لكل منا ,ولكن ماهو ممجوج ومستهجن اساليب الوصول الى الشهرة , والغايات من هذه الشهرة , ولا اخالفك الشعور بان اساليب بلير رخيصة وغاياته كما ارى دنيئة تحتقرها الانفس السوية ولكن من الواضح بان صاحبنا ليس من فئة الاسوياء , وحتى لااطيل بالحديث , ساتجاوز الخوض والتفصيل حول هاتين النقطتين لعلمي بمدى نباهتك وفطنتك التى لاتغيب عنها هذه الصغائر من الامور ,فاقبل السؤال متبخترا بعد هذا الثناء الجميل ,وقبل ان يتلفظ بكلمة ,بادرته النفس بالقول : هيا ياعزيزي المتعب , اغرب عن وجهى قبل ان اتمكن من مكامن انفاسك فاكتمها ,وارتاح من لجاجك ,, هيا اغرب عنى , فقد ارهقتنى فاني اشعر بالنعاس, فوقف السؤال متحيرا ,متثاقلا ,لايرغب بالرحيل ولكنه خائف من الوعيد ,فاغمضت النفس عينها ايحاءا منها بالجدية في انهاء هذا الحوار المرهق ,وهاهي تشعر بالسؤال لازال متسمرا في مكانه ,ولكنها اصرت على ان لاتفتح عينيها رغبتا منها في النوم ,واملا في رحيل هذا الضيف الثقيل .
 
 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 يوليو, 2007 06:19 م , من قبل Touf

فعلا الزعماء الغربيةن يرون في الأضواء متعة وتألق، ولكن لا ننكر حبهم لوطنهم والعمل من أجل رقيه.
تحياتي لك صديقي زرني

تووووووووف.
http://ttouf.jeeran.com/blog


اضيف في 02 اغسطس, 2007 09:17 ص , من قبل aaber33
من لإمارات العربية المتحدة

اخي الفاضل توووف

طبعا انا لا انكر بانهم مخلصون لاوطانهم ولشعوبهم بشكل مجمل , ولكن هم ايضا بشر ,ويعتريهم مايعتري النفس البشرية من طموح غر مشروع واحلام وردية , فيخرج فيهم من يحملون امراض نفسيه ومطامح مادية او سيادية كما حدث مع بوش وبلير

اسعدني مرورك ومشارتك في هذه المساحة

مع اطيب المنى




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية