
غريب مايحدث في الفترة الاخيرة من غزو نسوي كاسح لجميع الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية , واعنى بالتحديد في مدينة دبي حيث اصبحت ظاهرت تعيين النساء في دوائر الامارة يثير الريبة في الانفس , وكذلك تجاهل الرجال واستبعادهم امر واضح لكل مراجع لهذه الدوائر , وبدا هذا الامر يثير الحنق الذكوري في ارجاء الامارة شيئا فشيئا , حيث يرى الذكور بان هذه التوجهات تاتي على حسابهم بشكل مباشر مما يهدد مستقبلهم الوظيفي عاجلا ام اجلا
فكل مراجع لاي دائرة او هيئة في مدينة دبي ,يصطدم بواقع غريب وشاذ حيث يجد بكل قسوة , تحول الاقسام المختلطه سابقا الى اقسام نسائية صرفه , فكل الموظفين القابعين خلف المكاتب من الجنس الناعم وليس هناك اثر او ظل لرجل او شبة رجل في دوائر باجمعها بما تحويه من فروع واقسام, فبقدرت قادر تحول الرجال في مثل هذه الدوائر الى عملة نادرة امام هذا الطوفان النسوي الذي اجتاح المكاتب الحكومية
انقل تجربة احد الاصدقاء بهذا الخصوص (الغزو النسوي ) يقول : ذهبت لتقديم امتحانات اللغة الانجليزية في احدي الدوائر التى قد تقدمت لها, لشغل وظيفة شاغرة , وقد هالنى مارايت حيث تحولت المكاتب التى كان يشغلها
شباب في السابق الى مكاتب نسوية لاتجد لجنس (الشنبات ) فيها من اثر , ومازاد من وحشتنى في هذه الدائرة حين اكتشفت بان عدد المرشحات للوظيفة اضعاف مضاعفة من اعدد الرجال حيث كانت النسبة رجل لكل سبع نساء تقريبا
نحن لسنا ضد تعيين النساء او مشاركتهن في العمل ولكن المغالاة في تعيينهن , وترك شبابنا يلهون في المجمعات المركزية او مقاهي الشيشة امر فيه حيف وظلم لانقبله ولانهضمه ابدا
حين كنا ندعم مطالب النساء في المساواة بالحقوق والواجبات لم نكن نرتجي بعد موقفنا ان نسحق ونستبعد بهذه الصورة الفجة وبهذه السهولة , وان دعمنا مطالب النساء بالعدالة الاجتماعية هذا لايعنى باننا نقصد ظلم الرجال , فالعدالة لانتظر الى جنس الكائن ولا لونه هذا ماعرفناه وعهدناه في مجتمعنا
فليس من المعقول بعد ماحققته المراة الامارتية من تقدم وانجاز على جميع المستويات ,بمجهودها في المقام الاول وبدعم مباشر من القيادة السياسية والمجتمعية ان يصل بنا المطاف الى المطالبة بالعدالة والمساواة للرجال , وان حصل هذا الامر, لاسمح الله, فهو يشير الى تراجع وليس تقدم ,فالتقدم في الحقل الحقوقي لايجب ان يكون على حساب طرف اخر
واتسائل هل المطلوب حتى نبرهن باننا متقدمون حضاريا ان نعيين النساء ونسرح الرجال ,وتكون المراة صباحا في العمل والرجل جليس البيت او مقهي كئيب يقضي ساعاته فيه , وكذلك بكل امانة اقول بان منظر المكاتب التى تضج بالنساء دون الرجال منظر نشاز وشاذ فما اجمل المكاتب وهي تحوي الجنسين معا , وطالما بقيت هذه التوجهات في التعيين غير عادلة ومبالغ فيها فهي لن تحل مشكله بقدر ماستخلق لنا مشكله في القريب العاجل ولاامل بان ياتي اليوم الذي نرى فيه الرجال يتباكون على حقوقهم المنهوبة كما كانت النساء يتباكين في سالف الازمان


















20 اغسطس, 2007 10:06 ص