صباح الخير
لم استطع النوم طوال الليل , ليس بسبب محرقة غزة , ولا بسبب مايحيق بلبنان من خطر داهم وعدوا متربص, ولم اكن بالطبع اقضي ليلتي ولهان مشتاق لسلاف محبوبتي الممتنعة, ولكن ما اقلق نومي واسهر عيني هو موضوع بات اشهر من نانسي عجرم جميلة الجلباب, وافضع من هيفاء عشيقة الواوا , ولاتكاد تنقضي ايام حتى تكون سبب اشكال هنا او احتجاج هناك ,واخر فتنها , ماقد قرأته على موقع العربيه نت حول حملة خلع الحجاب العالمية ! التى جاءت ردا على حملة قد اطلقها احد المواقع الاسلامية باسم يوم الحجاب او حملة الحجاب ,وقد دعى فيها هيفاء الى الحجاب والاحتشام و بادر بتقديم ملابس محتشمة لها بلا مقابل , فكان الرد هو الحملة الاخيرة , حيث حثوا فيها السيدات على خلع الحجاب ,والتمرد على الرجل الذي لايرى في المراة سوى انها مكب لشهواته ونزواته الغير سوية, هذا ملخص ماقد قراته ولم اشهده .
فحال هذا الموضوع بيني وبين النوم قرير العين , حيث تواردت الافكار على ذهني متسائلة , لماذا هذه الحرب من الطرفين , فليس من الانصاف للنساء , ان تشن حملة على هيفاء وتصويرها على انها اس الفساد واتخاذها مطية للتهجم على كل السيدات الغير محجبات , وليست هيفاء بكل تاكيد هى الرمز والقدوة لكل (سافرة ) مع تحفظي على هذا اللفظ الذي يستبطن بين طياته كل القبائح والسقوط ,وكذلك اسلوب عرض الملابس مجانا يوحي بالاحتقار والاستصغار اكثر مما يوحي بالكرم والنبل ,حيث الفنانه ليست من الذين يتصدق علهين ولكن بمقدورها ان تتصدق على الاخرين , هنا انا ليست اؤازر هيفاء في محنتها ولكني انتقد الطريقة الغير لائقة التى اتبعت والاسلوب الفج في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر , فهناك فرق شاسع بين النصيحة النصوحة الخيرية , وبين التشهير والسبب العلني تحت ستار النصيحة , وكذلك جر سلوك سيدة واحد على كل السيدات الاتي يتفقهن معها في جزئية شكلية , ويختلفن عنها في الجوهر والمضمون ليس اسلوب اخلاقي وخير بقدر ماهو خسيس ونذل حيث انهن في هذه الحالة قد تم تحميلهن اخطاء غيرهن ولايمنع سفورهن بانهن جديرات بالاحترام والتقدير ولاينفى عن كونهن طاهرات فاضلات مؤمنات
ولهذا تفهمت ردت الفعل التى اعتبرها تجاوزت الحدود والخطوط , فالرفض والاحتجاج كان ممكن ان يكون بصورة اكثر مراعاة لمشاعر الخصوم , واقل استفزاز لمجتمعات يغلب عليها التدين الظاهرى والسطحى من وجهة نظرى , وكنت افضل شخصيا ان يكون الرد بصورة اكثر حضارية واخلاقية , فليس كل من يشتمنا يستحق ان نشتمه , فكلمة جزاك الله خير في هذه الحظات القاسية تكون لها مفعول اقوى من رد الشتيمة اضعاف مضاعفة
في واقع الامر ,مايحزني ويقلق ليلي هو ان تتقسم مجتمعاتنا على نفسها , وتنشغل ببعضها, فتلتهي بقضايا اقل أهمية ولاتعتبر اولوية وخطر داهم , حيث تكثر فيها وجهات النظر بين هذا وذاك , على حساب قضايا مصيرية ووجودية متفقون عليها وشاعرون بخطرها الغاشم, فلماذا لانلجئ هذا القتال الغبي والغير مجدى , ونتجه نحو عدونا الاساسي ؟ ام اننا نخشى عدونا الحقيقي , فنخلق لنا اعداء نفرغ فيهم شعورنا بالنقص والعجز , كما قال تميم البرغوثي ,,
ارى الدهر لايرضى بنا حلفائه ...ولسنا مطيقية عدونا نصاوله













11 مارس, 2008 03:27 م