
انقطعت طوال السنوات التالية عن السفر بالسيارة، لكن قبل يومين قررت معاودة الكرّة والسفر بالسيارة مرة أخرى، كيف لا والطريق الذي بدأ العمل به منذ أكثر من خمسة أعوام لابد أن يكون على ما يرام اليوم، لكن وبكل أسف خاب ظني وكالعادة، الطريقان لم يكتملا!
هذه الأعوام الخمسة التي لم يكتمل فيها رصف طرق بهذا الطول، هي الأعوام التي استغرقتها إمارة دبي في إنشاء مشروعها العظيم «المترو»، ففي يوليو من العام 2005 سلمت الإمارة المشروع الضخم لاتحاد شركات يابانية، وفي سبتمبر من العام 2009 تم تسليم المرحلة الأولى من هذا المشروع، ثمة مفارقة كبيرة هنا!!، فما الاختلافات التي تجعل من المترو مشروعاً أيسر وأسهل من رصف الطرق، لابد أن نبحث عن إجابة لهذا السؤال الكبير الصعب والسهل في آن واحد!
لكن ما قيمة وأهمية وفائدة المترو، هل هو وسيلة للنقل؟ إن لدينا في الدوحة والرياض والكويت وأبوظبي سيارتين وثلاثاً وأربعاً لكل مواطن، بل إن الوافدين، وهذا ليس انتقاصاً من أحد، لدى كل منهم «فورويل» وأكثر، حتى الذين لا يرغبون في القيادة منهم ألزمناهم بثقافتنا على فعل ذلك.
أما المترو يا إخوة فهو حالة مختلفة، إنه ينقل دبي من طور إلى آخر، من مدينة خليجية يتباهى الناس فيها بسياراتهم إلى مدينة حيّة، هو أشبه بحالة ثقافية اجتماعية اقتصادية جديدة تتلبّس هذه المدينة، وأكاد أجزم أنه سيأتي يوم نؤرّخ لدبي ما قبل المترو وما بعده. منذ طفرة دبي لم تتعرض مدينة في نظري للانتقاد والسخرية كما تعرضت له هذه المدينة، وما طالها من تشكيك يوازي الثناء والمديح الذي حصلت عليه، وفي ظل الأزمة المالية الأخيرة واجهتنا حالة غريبة من التشفّي من الإمارة الناجحة، هي فقاعة الصابون التي انفجرت في نظر البعض، والمغامرة التي انتهت بالفشل في نظر آخرين، وللمرة الأولى في حياتي أرى «فقاعة صابون» تنفجر عن مشروع بضخامة هذا المترو! لقد أكلنا لحم المدينة الحالمة على ساحل الخليج وأمسكنا بعظمها مرفوعاً، وبدأنا بالمناداة على انهيارها ونهاية عهدها، كِلنا التهم والشتائم لها، وأحياناً لزميلنا سليمان الهتلان السعودي الذي أحب دبيّ وآمن بها وقرر أن يهب نفسه وطاقته الكبيرة لها، فعلنا ذلك بغريزة أن نكون جميعاً شركاء في الفشل. ثمة نواقص في دبي، ولكنها ليست على صعيد الإنشاء والبناء والتعمير والإخلاص والإنجاز والانضباط والحزم الإداري، مسألة الهوية في الإمارة مطروحة بقوة، وكذلك الشكل المغاير لأي مدينة أخرى الذي يجب أن تكون عليه دبي، هناك أسئلة رئيسة على مستوى صناعة الإنسان، وأقصد الإنسان الإماراتي، فضلاً عن ضمانات الاستقرار المستقبلي في هذه المدينة التي تمثل حلمنا جميعاً وليس حلم محمد بن راشد فقط، لكن المدينة التي تنتج «مترو» في أسوأ أحوالها، تستطيع أن تفعل أشياء أخرى كثيرة، علينا فقط ربط الأحزمة وقطع التذاكر.
نقلاً عن جريدة العرب القطرية
أضف تعليقا
من لإمارات العربية المتحدة

هلا بوالوليد ،شخبارك ؟؟، كل عام وانت بخير ،، اشوفك داخل مصخن ،،، لاتفرح وايد ،، المترو ،، سلامه تسلمك على قولت عبدالباري عطوان ، وسداح مداح على قولت حمدي قنديل ، اصبح مصير المترو مثل مصير نايف والفهيدي ،، اذا في يوم من الايام انت فكرت تركب باص المواصلات العامة ،، راح تفكر بانك تركب المترو ،، المترو تحول الى حاوية متروسة هنود وبتان وبنقالية ، والصنان الثلاثي هذا مسوي فعايله بالناس ، اللى واحد فقد النظر من الريحه والثاني جاسه شلل رباعي من باط بنقالى ، المترو صار مصدر للعاهات والامراض الفتاكه .
من الولايات المتحدة

و الله يا أخي كلامك طلع صحيح ،، شفت بعض الصور و صدمت الصراحة .. و كأن مترو دبـي سـفيـنة نــوح ....،،،
و العاهات و الامراض التي تحدثت عنها ..من يسمعها يقول انها من نتائج المفاعلات النووية الايرانية و ليست مترو دبي
أتمنى من هيئة الطرق و المواصلات تغيير اسم المترو من مترو دبــي ،، إلى مترو مـومـباي .... و بطاقة التذكرة من بـطاقـة نــول .. إلى بـطاقة فــول ،،،،
و أعتقد الحل يا أخي حسن بيد المنظمين .. طالما كانو موظفين المحطات و مسؤولي الامن و التذاكر في القطار من الحنسية الاسيوية فإننا سوف نرى المزيد و المزيد ،، يجب ان يكون هناك عدد محدود فقط من البشر في المترو ..و ليس كما شاهدت في بعض الصور و كأن المترو وسيلة ترفيهية لا خدمية للنقل العام .... الله المستعان ،،،
بإنتظار جديدك اخي العزيز
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من الولايات المتحدة
يشرفني بأن أكون أول المعلقين على هذا المقال في مدونتك الكريمة ...

أود ان أقول للأخ الظفيري ،، أن مدينة دبي أثبتت نفسها و جدارتها في تحقيق طموحاتها و آمالها و مشاريعها الفريدة من نوعها في العالم .. و انا في إعتقادي ان معظم الدول العربية و خاصة الدول الخليجية لديهم القدرة المالية و لديهم عقول بشريه كافية لجعل جميع بلدانهم ولكن ليس لديهم عزيمة و إصرار كافيين لبناء دلهم ..لآنهم و بإختصار و كما يقولون يخافون على هويتهم و يخافون على دينهم و يخافون على عاداتهم ،، أتمنى أن نترفع عن هذه الامور و أرجو أن لا نتعامل مع الدين أو الثقافة أو الهوية على أنها أشياء قابله للكسر أو المسح من الوجود من خلال لا تفعل هذا و هذا لا يجوز ..الثقافة و الهوية باقية طالما هناك اناس متمسكون بها و ناس يمثلونها ...
اما طريق الدوحة حتى المنفذ الحدودي ابو سمرة الذي لم تنتهي تصليحاته في غضون خمس سنوات ..و هي الفترة التي أنشأت مدينه دبي فيها المترو ...فأنا أعتقد يا أخونا الظفيري أنكم انتم السبب في كل التأخير أنتم و المسؤولين كذلك .. في دبي جسر يبنى في سنة و نص و أنتم طريق لم تصلحوه في ٥ سنوات .. إذا كنتم خائفين من الصابونه و إنفجار فقاعة الصابون .. فإنني أنصحكم بإستعمال الصابون السائل حيث أنه لا توجد به فقاعات ...
شكرا أخي حسن على اتاحة لي الفرصة بالمشاركة و عيدك مبارك